الحسين بن نصر ابن خميس

13

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وقال له رجل : يا أبا علي ، ما بال الميت تنزع نفسه « 1 » وهو ساكت ، وفي حال الصّحّة يضطرب بالقرصة ؟ فقال : لأنّ الملائكة توثقه . ثمّ قرأ : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ [ الأنعام : 61 ] . وقال : الفتّوة الصّفح عن عثرات الإخوان « 2 » . وقال : لو أنّ العبد أحسن الإحسان كلّه ، وكان له دجاجة ، فأساء إليها ، لم يكن من المحسنين « 3 » . وقال : لأن يصاحبني فاجر حسن الخلق ، أحبّ إليّ من أن يصاحبني عابد سيّئ الخلق « 4 » . وقال أبو العباس خادم الفضيل : احتبس بول الفضيل ، فرفع يديه وقال : اللّهمّ ، بحبّي لك إلّا أطلقته عنّي . قال : فما برحنا حتّى شفي « 5 » . وقال له عبد اللّه بن مالك « 6 » : يا أبا علي ، ما الخلاص ممّا نحن فيه ؟ فقال : أخبرني ؛ من أطاع اللّه هل تضرّه معصية أحد ؟ قال : لا . قال : فمن عصى اللّه هل تنفعه طاعة أحد ؟ قال : لا . قال : فهو الخلاص إن أردت « 7 » . وقال : ليست الدّنيا دار قرار « 8 » ، وإنّما أهبط إليها آدم عليه السّلام عقوبة له ، ألا ترى كيف اختلفت أحواله وأحوال ذريّته إلى يوم القيامة ،

--> ( 1 ) في ( ب ) : تنتزع . ( 2 ) الرسالة القشيرية 337 ( الفتوة ) . ( 3 ) الرسالة القشيرية 355 ( الخلق ) . ( 4 ) الرسالة القشيرية 358 ( الخلق ) . ( 5 ) الرسالة القشيرية 455 ( المحبة ) . ( 6 ) في المختار 4 / 211 : عبد اللّه بن المبارك . ( 7 ) الحلية 8 / 88 ، المختار 4 / 211 . ( 8 ) في ( ب ) : دار إقامة .